الرئيسيــــة وظائـــف شاغــرة Teletravail Travail a Domicile Offre d'emploi a Domicile

الثلاثاء، 30 أغسطس، 2011

العمل بالبيت : تدابير يومية محكمة

العمل بالمنزل يتيح حرية أكبر واستقلالية أوسع لاشك والحرية لاتعني العبث بل ان هذا النوع من العمل يتطلب من ممارسيه الدقة وبعد النظر و الكثير من التركيز. فتنظيم العمل ووضع أجندة محددة أمر مطلوب وهنا يلتقي مع غيره من الأعمال الكلاسيكية الأخرى الحكومية والمأجورة. وادارة عمل ما من البيت لايسقط الالتزامات المألوفة من نفقات التسيير وفواتير الخدمات والعمليات المصرفية، كما أنه يسيلزم الحكامة الجيدة في التسيير والإدارة، انها تقريبا نفس البنية المعتمدة في الأعمال الأخرى مع توسيع هامش الحرية والربح. ومهما يكن رقم المعملات المعتمد و الوسائل و التقنيات المتوفرة فإنشاء مقاولة يتم تسسيرها من قبل شخص واحد وباعتماد سكناه مقرا للعمل يقتضي الأخذ بآراء مستشارين متخصصين في المجال، من جهة كما يستلزم رسم الحدود وتوضيح الفواصل بين العمل والبيت فلا يجوز بأي حال من الأحوال الخلط بينهما لمجرد أن العمل ينطلق من المنزل ومن ذلك ضرورة التمييز بين النفقات الإستهلاكية الموجهة للبيت والاستثمارات الموجهة للعمل وهذا التمييزيجب أن يشمل كافة التفاصيل مهما بدت بسيطة كتخصيص خط للهاتف و حساب بنكي مستقل خاص بالعمل ، فمن شأن هذا التمييز أن يسمح بتحسين الإنتاجية و اتخاذ قرارات حكيمة. العمل بالبيت يحتاج أيضا جملة من ادوات الإداراة ، هي في عمومها بسيطة لاتتطلب معارف متميزة أو شهادات عليا في الإدارة و التدبير إذ يمكن اكتساب هذه الآليات بالممارسة، و قائمة الآليات و الأدوات تتضمن :
- مذكرة حافظة لعناوين و هواتف الموزعين في حال الإشتغال على سلعة عينية.
- لائحة تضم مختلف الشركاء من أبناك وجمعيات مهنية ومؤسسات حكومية ومنافسين، وباحثين يقاسمونك نفس مجال أعمالك.
- ملفات خاصة تجمع البيانات القانونية والمالية وغيرها .....
إذن فتسيير أعمال من المنزل مهما كانت طبيعتها يفترض حدا أدنى من التنظيم ويتطلب رؤية ثاقبة تنأى بالعائلة و العمل عن كافة أشكال المعاناة المحتملة ، والفصل بين العمل والحياة الخاصة يعد من أكبر التحديات المطروحة ،هذا الفصل يبدأ بإيجاد حواجز طبيعية يتم اعتمادهاللتفريق بين المكتب (مؤسسة العمل) و المنزل (مؤسسة العيش) و المقصود بالحواجز الطبيعية ترسيم حدود مساحة الفضاء المهني وعزلها عن مساحة فضاء العيش ، ما يجعلنا أمام وضعية مشكل في حال ضيق مساحة المنزل وهنا نتساءل : ألا يزعجك قضاء أمسياتك الخاصة وعدة العمل أمام ناظريك؟ أيمكنك تقاسم غرفة النوم مع مكتبك بما يحويه من ملفات وآلات؟ هل بإمكانك مقاومة نظرات الإستغراب و الإستفهام التي تلوح في أعين الزائرين أصدقاء و زبناء؟...
إن الأهم من كل ذلك هو شعورك بالرضى و إحساسك بالراحة ووحدك أنت كفيل بمنح نفسك هذا الإحساس.

0 التعليقات:

إرسال تعليق